مجد الدين ابن الأثير

277

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( إن جعله عبدا أو أمة فغير طائل ، وإن جعله في كراع أو سلاح فلا بأس ) أي إن الجعل الذي يعطيه للخارج إن كان عبدا أو أمة يختص به فلا عبرة به ، وإن كان يعينه في غزوة بما يحتاج إليه من سلاح أو كراع فلا بأس به . ومنه حديث الآخر ( جعيلة الغرق سحت ) وهو أن يجعل له جعلا ليخرج ما غرق من متاعه ، جعله سحتا لأنه عقد فاسد بالجهالة التي فيه . وفيه ( كما يدهده الجعل بأنفه ) الجعل : حيوان معروف كالخنفساء . ( جعه ) ( ه‍ ) فيه ( أنه نهى عن الجعة ) هي النبيذ المتخذ من الشعير . ( باب الجيم مع الفاء ) ( جفأ ) ( ه‍ ) في حديث جرير ( خلق الله الأرض السفلى من الزبد الجفاء ) أي من زبد اجتمع للماء ، يقال جفأ الوادي جفاء ) إذا رمى بالزبد والقذى . ( ه‍ ) ومنه حديث البراء يوم حنين ( انطلق جفاء من الناس إلى هذا الحي من هوازن ) أراد سرعان الناس وأوائلهم ، شبههم بجفاء السيل ، هكذا جاء في كتاب الهروي . والذي قرأناه في كتاب البخاري ومسلم ( انطلق أخفاء من الناس ) جمع خفيف . وفي كتاب الترمذي ( سرعان الناس ) . ومنه الحديث ( متى تحل لنا الميتة ؟ قال : ما لم تجتفئوا بقلا ) أي تقتلعوه وترموا به ، من جفأت القدر إذا رمت ( 1 ) بما يجتمع على رأسها من الوسخ والزبد . وفي حديث خيبر ( أنه حرم الحمر الأهلية فجفأوا القدور ) أي فرغوها وقلبوها . ويروى ( فأجفأوا ) وهي لغة فيه قليلة مثل كفأوا وأكفأوا . ( جفر ) [ ه‍ ] في حديث حليمة ظئر النبي صلى الله عليه وسلم قالت ( كان يشب في اليوم شباب الصبي في الشهر ، فبلغ ستا وهو جفر ) استجفر الصبي إذا قوي على الأكل . وأصله في أولاد المعز إذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه وأخذ في الرعي قيل له جفر ، والأنثى جفرة .

--> ( 1 ) في الأصل : " رميت " على جعل " جفأ " متعديا ونصب " القدر " على المفعولية . والمثبت من أواللسان والقاموس .